محمد سعود العوري
123
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الصغير مثل الانف والأذن لما عرفت ان من اعتبر في حد الكثرة العضو الكامل قيده بالكبير ا ه ثم ما ذكر ان دون الكامل صدقة هو قولهما وقال محمد يجب بقدره فان بلغ نصف العضو تجب صدقة قدر نصف قيمة الشاة أو ربعا فربع وهكذا قال في البحر واختاره الامام الاسبيجابي مقتصرا عليه بلا نقل خلاف ثم لا فرق في وجوب الجزاء بين ما إذا جنى عامدا أو خاطئا مبتدئا أو عائدا ذاكرا أو ناسيا عالما أو جاهلا طائعا أو مكرها نائما أو منتبها سكران أو صاحيا مغمى عليه أو مفيقا موسرا أو معسرا بمباشرته أو مباشرة غيره بأمره لباب . قال شارحه القاري وقد ذكر ابن جماعة عن الأئمة الأربعة أنه إذا ارتكب محظور الاحرام عامدا يأثم ولا تخرجه الفدية والعزم عليها من كونه عاصيا قال النووي وربما ارتكب بعض العامة شيئا من هذه المحرمات وقال أنا أفدي متوهما انه بالتزام الفداء يتخلص من وبال المعصية وذلك خطأ صريح وجهل قبيح فإنه يحرم عليه الفعل فإذا خالف أثم ولزمته الفدية وليست الفدية مبيحة للاقدام على فعل المحرم وجهالة هذا كجهالة من يقول أنا أشرب الخمر وأزني والحد يطهرني ومن فعل شيئا مما يحكم بتحريمه فقد أخرج حجه عن أن يكون مبرورا ا ه وقد صرح أصحابنا بمثل هذا في الحدود فقالوا ان الحد لا يكون طهرة من الذنب ولا يعمل في سقوط الاثم بل لا بد من التوبة فان تاب كان الحد طهرة له وسقطت عنه العقوبة الأخروية بالاجماع والا فلا لكن قال صاحب الملتقط في كتاب الايمان ان الكفارة ترفع الاثم وان لم توجد منه التوبة من تلك الجناية ا ه ويؤيده ما ذكره الشيخ نجم الدين النسقي ؟ ؟ ؟ في تفسيره التيسير عند قوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ » * أي اصطاد بعد هذا الابتلاء وقيل هو العذاب في الآخرة مع الكفارة في الدنيا إذا لم يتب منه فإنها لا ترفع الذنب عن المصرّ ا ه وهذا تفصيل حسن